الذكاء الاصطناعي كأداة للتحول الرقمي في مجال السياسات العامة الفرص والتحديات
DOI:
https://doi.org/10.55716//jjps.2025.14.2.9الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، السياسات العامةالملخص
يمثّل التحول الرقمي أحد أبرز التحولات البنيوية التي يشهدها العالم المعاصر، إذ لم يعد مقتصرًا على تحديث الأدوات التقنية والرقمية فحسب، بل أصبح مدخلاً لإعادة صياغة منظومة الحكم والإدارة العامة للدول لاسيما مع تزايد دور الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة تحديث استراتيجية في صنع وتنفيذ وتقييم السياسات العامة، إذ يمثل الذكاء الاصطناعي من أهم ابتكارات الثورة الرقمية الحديثة بما يقدمه من إمكانات وفرص لصانع السياسات من التعامل مع البيانات الضخمة والتنبؤ بالمشاكل العامة التي يمكن أنْ تطرأ على المجتمع والمؤسسات فضلا على دوره في تعزيز كفاءة دورة مراحل السياسات العامة عبر تحسين القدرة على التنبؤ، وتحليل البيانات، ودعم عملية صياغة البدائل، واختيار السياسات المناسبة بالاعتماد على البرامج التجريبية، وفضلا على ما يقدمه من أدوات تقييم تعتمد على بيانات دقيقة ومحدثة مما يساعد في إصلاح السياسات لتحقق أهدافها، وبالرغم من ما يقدمه الذكاء الاصطناعي في عملية السياسات العامة من فرص إلا أنَّه يواجه بعض التحديات التي تعيق استخدامه، ومنها التحديات التنظيمية، والتي تتعلق بجمع البيانات وإنشاء التطبيقات فضلا على ضعف البنى التحتي الرقمية للدول، وأما التحديات البشرية، والتي تتعلق بضعف الكوادر المدربة رقميا كذلك التأثير في سوق العمل وزيادة نسبة البطالة، وأضف اليها التحديات التشريعية القانونية والتحديات الأخلاقية المتعلقة بتوجيه الخوارزميات وامن البيانات كلها تحديات يجب تجاوزها عبر سياسات منظمة وعادلة لضمان الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي تحقيقا للأهداف المرجوة.